الاثنين، 24 مارس 2014

وحدة

لا شيء يخلص لي في هذا العالم غير الوحدة، مرآتي إذ ينصرف الكاذبون إلى لنوم علي وسائد الضجر،أو للمرح والوثب بين أشواك السراب ،

عزلتي التي دائما ما أقطع العهد على الوفاء لها ، معلنةً التحدي لمن يصرخون ويأمرونني  بهجر لحظة الصدق الوحيدة التي أنعمُ بها وتجلو ما يتركوه من بُقَعِ في الروح ....

أيها الزيتيون..

وحدتي طفلة ٌ....

ربما  أغيبُ عنها لأتفقد زحام المشاعر المتناثرة على أطراف الطرقات مبتورةً مُعَرَّاةً إلا من الليل ،كأنني أحد قطط الشوارع التي تنقب في الأكياس الملقاة ،القطط أجرأ مني حين تُمزق الأكياس البلاستيكية لتفريغ محتواها ، أيها المُغلــِّفون قطعَ شظاياكم دون أن ترفئوها ، ما بداخلكم ليس إلا بقايا استهلاك من الممكن أن يعاد تصنيعه..

ربما شاركت الورد قشعريرته هذا الصباح،  أو تذوقت طعمَ الصخبِ في الأمطار التي أهْدَرَتْها السماءُ مرةً واحدة فارتوت الأرض وأغلقت في وجه ما فاض ،  السماء تسكب محبتها مرة واحدة ...والأرض  لا طاقة لها  لرشف كل المحبة .

ربما أكون  متوحدة لو اختبأت من ضجيج الزميلات  تحت شجرة الياسمين،  وتذكرت  طيف هذا الولي الذي آنسني ذات حزن، لينصت لي وأنا أشكو له ،ولم يَرُد إلا بابتسامة صغيرة لم تتجاوز حجم عينيه ... يشبهُ السماءَ الفولاذيةَ، لا يصيبهما الصدأ أبدا .

  ربما  أطرق  أبواب البهجة المشمعة أقفالــُها ضاحكة دون قصدٍ ، ولا أسمع إلا  حنجرة الفراغ تقلدني مرددة الضحكة ...!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق